شرح
في قِبال اليمين واليسار والتقدّم ، حيث قد عيّن الإمام عليه السلام بلزوم الفصل بعشرة أذرع ، مضافاً إلى أخبار كثيرة واردة في أنّ المرأة إذا تقدّمت على الرجل في صلاتها ، لابدّ أن يكون الفصل بينهما قدر موضع رحل أو خطوة أو عظم الذراع ، كما وردت في حديث زرارة الذي مرّ ذكره آنفاً .
وكذلك الأخبار الكثيرة الواردة في أنّها إذا صلّت وكانت بجانب الرجل ، لابدّ من أن يكون الفصل بينهما قدر شبر أو قدر عظم الذراع ، كما جاء في الأخبار الواردة في الباب 7 من أبواب مكان المصلّي .
فلا يبعد أن يقال في مقام الجمع بين تلك الطوائف ؛ بأنّ رفع المنع يكون بواحد من هذه الأمور :
إمّا أن تؤدّي صلاتها خلف الرجل كاملًا ، أي بتمام بدونها عن بدنه .
أو بالجنب في الجماعة والفرادى ، بتأخّرها عنه بقدر صدره أو شبر من جهة التقديم والتأخير ، مع ملاحظة الفصل بينهما بشبر من ناحية الجنب ، عملًا بأخبار الشبر في المحاذاة ، مع حصول التأخير كذلك .
أو بإتيان الصلاة في جنبه دون تقديم وتأخير ، إلّاأنّها تنفصل عنه قدر شبر أيضاً ، فإنّه يجوز .
أو تتقدّم المرأة على الرجل كاملًا مع مراعاة الفصل بشبرٍ أو ذراعٍ بين موقفها وموقفه ، وبين موضع سجدة الرجل .
فيبقى حينئذٍ السؤال عن أنّه لو حصل الفصل بينهما بشبر ، فلا فرق حينئذٍ بين أن تتأخّر المرأة عن الرجل بصدره أم لا تتأخّر ، فحينئذٍ لا معنى لذكر حكم