شرح
التأخير وإدراجه ضمن الفروض الرافعة للمنع ؟
قلنا : ففي الجماعة الحكم واضح ، لأنّه يفيد بيان حكمين ، من زوال الكراهة بسببين ، لأجل الفصل بشبر ، ولأجل التأخير بذلك ، كما أنّه يفيد حكم صحّة الجماعة ، لأنّه لابدّ للمأموم أن يكون متأخّراً عن الإمام بذلك ، حتّى تتمّ صلاته وتصدق الجماعة ، كما وردت الإشارة إليه في حديث هشام بن سالم .
كما نضيف إلى ذلك ، أنّ الإشارة إلى التأخير مع الفصل بشبر ، كان لبيان مراتب الفضيلة ، ورفع الكراهة ، جمعاً بين هذه الأحاديث .
وعليه ، فإنّ الحاصل هو أنّ قول صاحب « الجواهر » - بل المصنّف وغيرهما متينٌ من جهة لزوم التأخير بالخلف ، إنْ كانت المرأة في يمينه وشماله ، ولم تحاول إيجاد الفصل بشبر ، وإلّا تصحّ صلاتها وتزول الكراهة ، حتّى لو كانت واقفة إلى جنبه ، فضلًا عمّا إذا تأخّرت عنه بمقدار شبر أو أزيد .
فحاصل هذا الجمع ، هو تقييد إطلاق صحيح زرارة - حيث يجوّز لها الصلاة في الجنب بتأخّرها عن الرجل بصدرها وتقدّم الرجل بصدره عليها مطلقاً ، سواءً حصل الفصل بشبر أم لا - مع مضمون أخبار كثيرة دالّة على لزوم الفصل بذلك إذا كانت بمحاذاة الرجل .
وتوهّم أنّ المحاذاة تصدق في خصوص أن تكون بحيال الرجل .
يدفعه صدقها على مطلق اليمين واليسار ، كما هو المستفاد من موثّق عمّار ، حيث اعتبر لزوم الفصل بعشرة أذرع لمطلق اليمين واليسار في قبال الخلف ، وهذ