تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
ولو كانت وراءه بقدر ما يكون موضع سجودها محاذياً لقدمه ، سقط المنع .
شرح
هذا أحد الأقوال في المسألة ، ووافقه في « اللّمعة » ، وقال المفيد رحمه الله : ( تُصلّي بحيث يكون سجودها تجاه قدميه في سجوده ) ، كما قال العلّامة في « المنتهى » والمحقّق في « النافع » و « فوائد الشرائع » و « حاشية الإرشاد » بلزوم أن تكون متأخّرة منه ولو بشبر ، أو بقدر مسقط الجسد ، كما هو صريح كلام الشهيد الثاني ، والمحكيّ عن « الميسي » . فاحتمال كونه هو القول المختار - كما يوهم كلامه على حسب ما حكاه صاحب « الجواهر » - ليس بجيّد ، لوضوح أنّ المقصود من الثاني هو تأخّر تمام بدن المرأة عن الرجل ، بحيث لا يحاذي جزءً منها جزءً منه ، بخلاف القول الأوّل . نعم ، توهّم صاحب « كشف اللّثام » عكس ذلك ، أي إلحاق كلام المصنّف و « اللمعة » و « المقنعة » إلى القول الثاني ، بأن يكون المقصود من ( تجاه قدمه ) هو قرب المحاذاة بين موضع سجودها وقدميه ، دون المحاذاة ، ولا يبعد ذلك إنْ فرضنا استعمال كلمة ( وراء ) في معناه الحقيقي لا بمعنى طرفي الوراء ، لأنّه بمعناه الحقيقي لا يمكن إلّاأن يكون موضع قدميه بعد تماميّه موضع سجدتها ، فلازمه حينئذٍ تأخّر تمام بدنها عن بدنه . وبناءً على هذا يتّحد القولان ، وهو غير بعيد ، كما لا يخفى . القول الثالث : هو كفاية حصول تأخّر المرأة عن الرجل بقدر شبر أو قريب
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 430 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني