تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
الواضح أنّه لا يصدق ذلك إلّاأن نفرض المقابل أو الإزاء من موضع السجود ، لا من موقف قيام الرجل ، ويستلزم أن يلاحظ موقف المرأة في داخل محيط مسجدها حال السجود ، وهو غير مراد قطعاً . وإليك بعض الأخبار الدالّة على ذلك : منها : الخبر الذي رواه محمّد بن إدريس في آخر « السرائر » ، نقلًا من كتاب حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قلت له : المرأة والرجل يصلّي كلّ واحد منهما قبالة صاحبه ؟ قال : نعم إذا كان بينهما قدر موضع رحل » « 1 » بعد فرض كون المراد من ( قبالة ) هو المقابل والتقدّم لا المحاذاة من الجانب ، لقلّة استعمال هذا اللفظ في الجنب ، ومعلوميّة كون المراد هو تقدّم المرأة ، لعدم الإشكال في عكسه ، مضافاً إلى انس الأذهان بلفظ ( تقدّم المرأة على الرجل ) بأنّه لا ينبغي لها أن تتقدّم عليه في الصلاة . وأوضح من ذلك ، الخبر الآخر الذي رواه زرارة عنه عليه السلام ، قال : « قلت له : المرأة تُصلّي حيال زوجها ؟ قال : تُصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطّى أو قدر عظم الذراع فصاعداً » « 2 » هذا ، علاوةً على لفظ ( الحيال ) فإنّ لفظ ( الإزاء ) أيضاً مثله حيث لا يطلق إلّا على المقابل الحقيقي لا الأعمّ منه ومن الجانبين إلّامع القرينة في الأخير .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 و 2 .