تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
الثاني صاحب « الروض » و « البحار » و « المدارك » والنوري ، وإلى الثالث « جامع المقاصد » و « الجعفرية » و « كشف اللثام » . فقد استدلّ للثاني بأنّ ظاهر لفظ ( بينهما ) هو استعماله في كلا الموردين بمعناه الحقيقي ، فلو استعمل في تقدّم المرأة عليه على المعنيين الآخرين - أي بين الموقفين في جميع الأحوال - بحيث يكون المعتبر البينونة بين موضع السجود وموقف المرأة في تلك الحالة ، وبين موقف الجسمين حال القيام ، فإنّه يستلزم استعمال لفظ ( بينهما ) في عدّة معاني . وكذا لو كان المقصود من ( بينهما ) بين موضع السجود وموقفهما دائماً ، فإذا دار الأمر بين الحقيقة والمجاز كان الأولى أولى . لا يقال : إنّه يلزم قلّة التفاوت في التقدّم والتأخّر . لأنّا نقول : إنّ ذلك من المسامحات العرفيّة التي يرتكبها العرف عادةً في المقادير والأوزان ، حيث يطلق المثقال والقنطار على الزائد والناقص منهما بقليل ، باستعمال واحد ، وليس ذلك بعزيز . ومن هنا ظهر دليل من حكم بلزوم هذا المقدار في جميع الأحوال ، أي لزوم ملاحظة البينونة حال القيام وحال السجود ، بأنّه إذا حصل التباعد عند السجود والتقارب عند القيام ، كفى في حصول الشرط وهو الفصل بذلك ، فلايكتفى بالتسامح العرفي بناءً على أصالة الحقيقيّة . ولكنّ الإنصاف هو صحّة ما ادّعاه صاحب « جامع المقاصد » و « كشف اللّثام » ، لأنّ المستعمل بعض الأخبار لفظ ( قبالة ) أو ( إزاء ) حيث لايطلقان حقيقية إلّا أن تكون المرأة في مقابل الرجل حقيقية ، لا في الطرفين المقابلين له ، ومن