شرح
موقف المرأة إلى محاذاة رأس الرجل ، ويفرض خطّاً مستقيماً موصولًا بينهما ويحسب الفصل بين رأس ذلك الخطّ المسامت لرأس الرجل إلى موقف المرأة ، بحيث لو لاحظنا الخطوط الممتدّة في هذه الاتجاهات ، لحصل منها مربّعاً مستطيلًا ، فيحسب الفصل في امتداد الضلع العلوي فقط دون الضلع الذي ينتهي إلى موقف الرجل ، وهذا الخطّ يعدّ أقصر وأقرب الخطوط بين تلك الفروض بالنظر إلى نفسه ، لقصر المسافة في ذلك إذا لوحظ مع سائر الأقسام .
والظاهر أنّ ما ادّعاه صاحب « الجواهر » كان هو الأقرب بملاحظة العرف ، إذ لا يلاحظ العرف الفاصلة بين الجسمين بحسب موقفهما على الأرض ، وإلّا لزم كفاية الفصل بعشرة أذرع ، حتّى وإنْ كان بينهما حفرة عميقة تستوعب معظم هذه العشرة ، وتكون الفاصلة الحقيقيّة بينهما بأذرع قليلة ، ذراعان أو ثلاثة لا أكثر ، مع أنّه مشكلٌ جدّاً ، ولأجل ذلك ترى قد توقّف في مثل ذلك الشهيد رحمه الله في « الروض » وتبعه صاحب « المدارك » .
ولكنّ الحقّ ، هو عدم التوقّف ، كما أشرنا إليه آنفاً . فرع آخر : اختلف أصحابنا في مبدأ التقدير الذي يزيل الكراهة أو التحريم - حسب اختلاف المباني - في المقدار من الشبر أو الذراع أو عشرة أذرع ، في أنّ هذا التقدير بين الموقفين ، هل هو في جميع الأحوال ، أو بينهما حال القيام ، أو بينهما بملاحظة موضع سجود الرجل وموقف المرأة لو كانت متقدّمة ؟
وجوهٌ وأقوال :
فقد ذهب إلى الأوّل صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » وغيرهما ، وإلى