شرح
الضحى .
بل جاء في الخبر المروي عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل ، أنّهم سألوا أبا جعفر الباقر عليه السلام ، وأبا عبداللَّه الصادق عليه السلام :
« عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة ؟
فقال : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد ، فيقوم فيصلّي ، فخرج في أوّل من شهر رمضان ليُصلّي كما كان يُصلّي فاصطفّ الناس خلفه ، فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره ، فحمَدَ اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أيّها الناس ! إنّ الصلاة باللّيل في شهر رمضان من النافلة في جماعةٍ بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا ليلًا في شهر رمضان لصلاة الليل ، ولا تُصلّوا صلاة الضحى ، فإنّ تلك معصيّة ، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار .
ثمّ نزل وهو يقول : قليلٌ في سنّة خيرٌ من كثيرٌ في بدعة » « 1 »
وهذا الخبر على دلالته على المنع وكونها بدعة وضلالة أصرح من غيره .
فلعلّ المراد من صلاة الضحى في حديثنا ، هي هذه الصلاة لا صلاة الظهر التي قد تستعمل فيها هذا الاسم ، ولا صلاة عيد الفطر .
وبناءً عليه نقول أيضاً : إنّ ما أورده قدس سره ليس بتمام ، ولعلّه لذلك قد أمر بالتأمّل ، لأنّ مقتضى كلامه أنّه لأجل خصوصيّة هذه الصلاة التي تعدّ تقيّة قد أمر
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 9 .