شرح
بدعة ، وكلّ بدعةٍ ضلالة ، فيشكل حينئذٍ إلغاء خصوصيّة مورد السؤال ، حتّى يتمّ به الاستدلال ، فإنّ من الجائز أن يكون المقصود بنفي البأس نفيه في خصوص هذه الصلاة التي أمضاها على سبيل التقيّة ، لا من حيث كونها صلاة ، فتأمّل ) انتهى .
وفيه : السؤال هو أنّه ما المراد من قوله رحمه الله : ( جريها مجرى التقيّة ) ؟
هل المراد كون الإتيان بصلاة يوم الأضحى فرادى مثلًا ، غير مقبولٍ عندنا ، ولابدّ من إتيانها جماعةً مع الإمام ، فإنّ مثل هذا الاحتمال ليس بوجيهٍ ، لذهاب كثير من الفقهاء إلى الجواز ، ولا تعدّ بدعةً ، مضافاً إلى عدم إطلاق الضحى على يوم العيد ، بل يُطلق عليه الأضحى .
وإن كان المقصود القيام بأداء صلاة العيد بمنى ، حيث قد ورد النهي عنها في الخبر المروي عن سماعة ، في حديثٍ ، قال :
« سألته عن صلاة العيد ؟
قال : في الأمصار كلّها ، إلّايوم الأضحى بمنى ، فإنّه ليس يومئذٍ صلاةٌ ولا تكبيرٌ » « 1 »
فهو أيضاً غير معلوم ، لذهاب الشيخ في الجمع بين هذا الحديث مع سائر الأحاديث ، إلى نفي الوجوب لا نفي الجواز ، كما نقله عنه صاحب « الوسائل » رحمه الله .
فالأولى أن يُقال : إنّه قصد بصلاة الضحى ، الصلاة التي قد ابتدعها عمر بن الخطّاب في صدر النهار ، والعامّة يعتقدون بها ، والشاهد على ذلك عدّة أخبار ناهية واردة عن الرسول صلى الله عليه وآله والأئمّة عليهم السلام في النهي عن ذلك ، فقد نقل ابن الأثير في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب الفرائض ، الحديث 1 و 5 .