تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
كانت تُصيب ثوبه ، الحديث » « 1 » ودلالة هذا الخبر على كفاية العشرة واضحة ، إلّاأنّه قد استشكل فيهما بإشكالين : أحدهما : في الرواية الثانية حيث اشتملت على لفظ ( أكثر ) حيث قد يوهم عدم كفاية نفس العشرة . لكن أجيب عنه - كما أشرنا إليه سابقاً - بأنّ المراد منه هو العشرة وما فوقها ، نظير ما جاء في قوله تعالى : « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » حيث كان المقصود منها الإثنتين وما فوقها . مضافاً إلى أنّ ذكر الأكثر قد وقع في سؤال السائل لا في كلام المعصوم عليه السلام حتّى يكون حجّةً ويستفاد من مفهومه عدم كفاية العشرة ، فيلزم ورود إشكال بأنّه لم يشر إلى لزوم مراعاة أكثر من عشرة أذرع ، وكأنّه عليه السلام قد أحال على المجهول ، وهو ممّا لا يتناسب مع كونه في مقام بيان مقدار التحديد . لكنّه مندفع بإمكان أن يكون المقصود كفاية صرف وجود الزائد عن العشرة ، ولو بأقلّ ، فيخرج حينئذٍ عن الإحالة على المجهول ، كما لا يخفى . ثانيهما : ممّا يرد على الرواية الأولى - على ما في « مصباح الفقيه » للهمداني رحمه الله - حيث قال : ( فيُحتمل قويّاً جريها مجرى التقيّة ، لما فيها من الأمر بالمضيّ في صلاته ، التي يظهر من غير واحدٍ من الأخبار عدم شرعيّتها ، وفي بعضها التصريح بأنّها
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 31 من أبواب الفرائض ، الحديث 1 و 5 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 414 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني