تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
تنبيهٌ : لا يخفى عليك أنّ ما ذكرناه من المنع وعدمه ، كان في المحاذاة والتقدّم ، وذلك فيما إذا كان موقف الرجل والمرأة في السطح المساوي ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، بأن كان أحدهما أعلى من الآخر في الوقوف ، فحينئذٍ هل يعتبر المانعيّة المذكورة في المساوي جارية في المورد أم لا ؟ أقول : إذا لاحظنا الأخبار والنصوص الواردة في المقام ، فإنّه لم نجد فيها إلّا عناوين اليمين واليسار والأمام والخلف والحيال والجنب وأمثال ذلك ، حيث لم يطلق مثل تلك العناوين عرفاً إلّاعلى السطح المساوي دون العالي . والسؤال حينئذٍ هو أنّ إدخال مثل عناوين الفوق والتحت وإدراجها تحت تلك العناوين المذكورة هل يكون موضوعيّاً أو حكميّاً ، وعلى التقديرين هل يلحقان بطرف المنع أو بطرف الجواز ، حتّى ولو لم يشمل الإطلاقات مثلهما ، وأيضاً كيف يكون الحكم فيها من جهة المحاذاة والتقدّم ؟ قلنا : بأنّ عناوين الفوق والتحت تتصوّر على أقسام : تارةً : يفرض كون التفاوت بينهما بمقدار يوجب حصول القطع بعدم صدق عنوان المحاذاة والتقدّم بين موقفيهما ، مثل ما لو كان موقف المرأة أو الرجل على قمّة جبل فوق عمارة عالية جدّاً ، والآخر كان واقفاً في موضع منخفض ، بحيث إذا لاحظهما العرف ذهب إلى أنّه لا يصدق عليهما المحاذاة مضافاً إلى أنّه خارج عن المسألة حقيقةً حتّى ولو صدق عليهما عنوان المحاذاة ، لما قد عرفت من زوال المنع إذا كان الفصل بينهما بعشرة أذرع ، إلّاأن يفرض المورد بما إذا كان المعتبر في الفصل ، هو انفصالهما عموديّاً لا افقيّاً لو كانا متجاورين ، كما سيظهر لك
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 419 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني