تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
بإشكال ؟ نعم ، هذا الإشكال متوجّه إلى مثل الشيخ ، حيث اعتبر في زوال الكراهة أو الحرمة الفصل بعشرة أذرع - على ما ببالي - حيث أنّه على ذلك لا يكون وجه عدم البطلان إلّابالحائل ، إن قلنا بصحّة صلاة غير من يليها ، أمّا إذا قلنا ببطلان صلاة جميع الأفراد التي وقفت في الصفّ ، فليس ذلك إلّالعدم كفاية مثل ذلك الحائل . والأوّل هو الأظهر من كلامه ، فلازم مختارنا هو صحّة صلاة كلّ من وقع في الصفّ من جانبي المرأة ومن خلفها ، إلّامن يليها يميناً وشمالًا ، وخاصّة من يحاذيها من الخلف . ولعلّ وجه صحّة صلاة الصفّ الثاني من الجماعة ، إذا صلّت المرأة في جنب الإمام ، وقلنا بالمنع مطلقاً - أي سواء تأخّرت صلاتها عن صلاة الإمام أم لا ، أو قلنا بالمنع في خصوص المتأخّرة ، ولكن فرض هنا المعيّة في انعقاد الصلاة - هو وجود الحائل بينها وبينهم في الصفّ الأوّل - على مذهب الشيخ - وبه وبوجود الفصل بالشبر وأزيد على مسلكنا . نعم ، لو قلنا ببطلان جميع من صلّى في الصفّ الأوّل ، فلا وجه لصحّة صلاة الصفّ الثاني إلّابالانفراد مع قصده لو علموا بالحال ، أو إذا فرض عدم علمهم بذلك ، لكنّهم قصدوا الجماعة ، فإنّه تصحّ صلاتهم ، وإن بطلت صلاة الإمام . فالمسألة على مختارنا واضحة ، حيث ترتفع الحرمة والكراهة إذا كان الفاصل إنساناً ونحوه ، وذلك لسببين : للحائل تارةً ، ولحصول الفصل بشبرٍ أخرى ، كما لا يخفى .