شرح
هذا هو البحث عن زوال المنع تحريماً أو كراهةً بواسطة الحائل .
ثمّ ننقل الكلام فيما ذكره الماتن بعده ، بقوله : ( بمقدار عشر أذرع ) .
والظاهر أنّ الزوال بواسطة هذا المقدار من الفصل ، ممّا اتّفق عليه النصّ والفتوى ، كما أشارإليه صاحب « الجواهر » ، بقوله : بلا خلاف أجده فيه .
وعليه الإجماع ، كما عن « المعتبر » و « المنتهى » و « جامع المقاصد » و « إرشاد الجعفرية » وغيرها .
والحجّة عليه - مضافاً إلى الأصل الذي قد عرفت توضيحه ، وإطلاقات الأخبار الدالّة على الصحّة ، والإجماع المحكي بل المحصّل حيث لم نجد فيه خلافاً إلى الآن - هو وجود نصوص خاصّة دالّة على زوال الكراهة أو التحريم بذلك : منها : ما رواه الحميري بسنده في « قرب الإسناد » عن عليّ بن جعفر ، حيث سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يُصلّي ضحى وأمامه امرأة تُصلّي ، بينهما عشرة أذرع ؟
قال : لا بأس ليمضِ في صلاته » « 1 »
. ومنها : الخبر المرويّ عن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« إنّه سأل عن الرجل يستقيم له أن يُصلّي وبين يديه امرأةٌ تُصلّي ؟
قال : لا يُصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تُصلّي خلفه فلا بأس ، وإنْ
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .