تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
ثمّ يتفرّع على ذلك ، أنّه إذا كان الحائل بين المرأة والرجل إنساناً ، فهل يكفي ذلك في زوال التحريم والكراهة أم لا ؟ ففي « المبسوط » قال : ( فإن صلّت خلفه في صفٍّ بطلت صلاة من عين يمينها وشمالها ومن يجازيها من خلفها ، ولا تبطل صلاة غيرهم ، وإنْ صلّت بجنب الإمام بطلت صلاتها وصلاة الإمام ، ولا تبطل صلاة المأمومين الذين هم وراء الصفّ الأوّل ) « 1 » ثمّ إنّه قد تردّد صاحب « الجواهر » في هذا الكلام ، فأورد عليه باحتمالين ، بكون المراد على احتمال أنّ كلّ من وقع عن يمينها وشمالها من الصفّ الطويل أو خصوص من يجاورها دون غيره ، فلا يبطل إلّاصلاة الرجلين ، وهكذا احتمل في بطلان من يجازيها من خلفها ، من بطلان خصوص من يجازيها أو جميع أفراد الصفّ الذين كانوا عن يمين الشخص المحاذي وشماله . مع أنّ ظاهر كلامه يساعد مع المختار ، حيث أنّ الإنسان الذي هو شخص واحد إذا وقع حائلًا بينها وبينه ، فلا وجه لبطلان صلاة الشخص الثاني ، لأنّ الفصل بمقدار الشبر حاصلٌ بذلك مضافاً إلى أنّه يعدّ ويصدق عليه كونه حائلًا وحاجزاً . نعم ، عند من لا يكتفي في الفصل إلّابعشرة أذرع ، فلا يمكنه تصحيح الفعل في المقام ، إلّامن جهة وجود الحائل فقط . وعليه فلابدّ حينئذٍ من ملاحظة أنّه هل يشمل عنوان الحاجز مثله - المانع عن الرؤية في بعض الحالات عند من يعتبر المانع عن الرؤية - أم لا يشمله إلّا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صلاة العيد ، الحديث 5 .