شرح
يكن مانعاً عن الرؤية ، كما نشير إليه إن شاء اللَّه تعالى .
كما أنّ وجود الحاجز موجب لزوال البأس عنه مطلقاً ، سواءً كان الفصل بينهما بشبر أم لا ، وعليه فما عن شيخنا الأستاذ المحقّق قدس سره بأنّه لا صراحة في الأخبار على كون الجواز للحاجز لا لحصول الفصل بشبر ، ليس على ما ينبغي ، لوضوح دلالتها على كون الجواز لوجود الحاجز .
نعم ، يتوهّم إطلاقه من حيث كون الحاجز ممّا يوجب الفصل بذلك - مثل ما لو كان مثل الجدار أو الشبابيك الموضوعة في الغرف ، وغيرهما - أم لم يكن كذلك .
مع إمكان أن يُقال : إنّه أراد بيان ما يوجب فيه الجواز ، بحيث لو لم يكن لكان فيه بأس ، وهو ليس إلّاأقلّ من الشبرو وأمّا ما يكون جائزاً بدون الحاجز ، فهو أيضاً لا يحتاج إليه ، وعليه فليس له إطلاق يشمل ما لا بأس فيه حسب اختلاف المباني .
والحاصل : إنّ هذه الرواية أصحّ رواية من جهة السند والدلالة ، في نفي البأس عند وجود الحائل ، غاية الأمر لولا وجود نصوص أخرى تدلّ على أنّ الحاجز المانع عن الالتصاق والمساس والتلاقي يكفي في ذلك ، لكان المراد من الحاجز هو المانع عن الرؤية والمشاهدة ، كما هو المنصرف إليه ، لكن لنا ما يدلّ على الجواز إذا كان الحاجز مانعاً عن التلاقي ، وهو مثل الخبر المروي عن عبداللَّه بن الحسن ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل هل يصلح له أن يُصلّي في مسجد قصير الحائط ، وامرأة