تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
شرح
منها : الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « في المرأة تُصلّي عند الرجل ؟ قال : إذا كان بينهما حاجزٌ فلا بأس » « 1 » فإنّه بالإطلاق يشمل ما لو كان الرجل في حال الصلاة ، لعدم ذكر هذه الحالة للرجل ، إذ يحتمل كراهة الصلاة مع محاذاة الرجل ، أو مثله ولو في غير حال الصلاة ، إلّاأنّه مع ملاحظة صراحة بعض الأخبار بتجويز الصلاة للرجل مع كون المرأة جالسة أو قائمة بجنبه ، كما جاء في صحيح ابن أبي يعفور ، عن الصادق عليه السلام ، في حديثٍ : « ولا بأس أن تُصلّي وهي بحذاك جالسةً أو قائمة » « 2 » حيث يفهم من الجواز صورة عكسه بالأولويّة أو بالمساواة ، فذلك يوجب التقيّد في تقييد الخبر السابق ، حيث يكون المنع وعدمه منحصراً بصورة المحاذاة حال الصلاة لا مطلقاً . كما أنّ لفظ ( الحاجز ) قد يُطلق ويُراد منه ما يمنع عن الرؤية والمشاهدة ، وقد يُطلق ويُراد منه ما يمنع عن التجاور والمساس والتلاقي ، لأنّ الثاني ربما يجمع حتّى مع إمكان الرؤية ، كما لو كان الحاجز قصيراً أقصر عن قامتهما . ولعلّ دعوى الانصراف في إطلاقه إلى الأوّل ، لم يكن ببعيد ، إلّاأن يُرفع اليد عنه ويُحمل على الآخر بواسطة بعض النصوص الدالّة على الجواز ، فيما إذا لم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 405 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني