شرح
وامرأة تُصلّي حياله يراها ولا تراه ؟
قال : لا بأس » « 1 »
فإنّ الشبّاك الموجود على الحائط كان مصنوعاً من الآجر والحجر ، فربّما يحصل بذلك الفصل بشبر ، فجوازه يمكن أن يكون لذلك ، غاية الأمر هنا كان المحاذاة بتقدّم المرأة على الرجل ، حيث لا تراه وهو يراها .
وكيف كان ، لا يستفاد من هذا الخبر جواز ذلك ، إذا كان أقلّ بشبر ، بل مقتضى الجمع بين النصوص هو لزوم وجود الحائل المانع عن الرؤية ، إذا كان الفصل بأقلّ من الشبر ، وذلك بمقتضى الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم ، بل وصحيحة المجلسي أيضاً ، وهي :
« أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يُصلّي في زاوية الحجرة ، وابنته أو امرأته تُصلّي بحذائه في الزاوية الأخرى ؟
قال : لا ينبغي ذلك ، إلّاأن يكون بينهما سترٌ ، فإن كان بينهما سترٌ أجزأه » « 2 »
بناءً على قراءة كلمة ( سترٌ ) بالتاء المثنّاة فوقه بعد السين المهملة ، لا ( شبر ) بالشين ثمّ الباء ، كما في بعض النسخ .
هذا ، عند من أراد حمل الحديث على وجود الحائل المانع عن الرؤية ، كما هو ظاهر لفظ ( الستر ) المنصرف إليه إطلاق اللفظ حيث أنّه يزاحم الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، حيث أجاز ذلك مع حصول الرؤية ، فبذلك يُحمل على ما لا يكون الفصل بشبرٍ أو أزيد ، ولما احتاج إلى الستر بالمعنى المنصرف إليه عرفاً ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .