تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ويزول التحريم أو الكراهة إذا كان بينهما حائل ، أو بمقدار عشرة أذرع .
شرح
زوال التحريم أو الكراهة عند محاذاة المرأة مع الرجل في الصلاة إنْ كان بينهما حائلٌ ، ممّا عليه الإجماع ، كما عن « المعتبر » و « المنتهى » ، بل في « البحار » كأنّه لا خلاف فيه ، كما قد صرّح صاحب « الجواهر » بقوله : بلا خلاف أجده فيه . والدليل عليه - مضافاً إلى الإجماع من المتقدِّمين ، بل تبعهم المتأخّرين إلى عصرنا في كتبهم الفقهيّة ، بل والأصل أيضاً ، حيث يشكّ في مانعيّه المحاذاة المتّصفة بوجود الحائل ، وحينئذٍ يكون الأصل عدمه ، إنْ جعلنا المحاذاة من الموانع لا عدمه من الشرائط ، لأنّه يقتضي عند الشكّ في حصوله ، لزوم إحرازه ، فمع وجود المحاذاة الكذائية نشكّ في صحّة العمل ، لأجل الشكّ في تحصيل شرطه ، إلّاأن يرجع الشكّ في بعض صور المحاذاة إلى الشكّ في وجود المحاذاة عرفاً ، حتّى يكون عدمه شرطاً . وكيف كان ، احتمال كون عدمه شرطاً ضعيف ، لظهور النصوص في المانعية ، حيث ورد الحكم فيها بصورة النهي عن الصلاة مع المحاذاة . دلالة بعض الأخبار على ذلك ، إمّا بالإطلاق - السالم عن المعارض بعد انسباق غير هذه الصورة من نصوص المنع ، لو سلّمنا صدق المحاذاة عرفاً ، كما هو كذلك في بعض صوره ، مثل ما لو كان وجود الحائل بمثل الظلمة ونحوها - أو بالخصوص والصراحة :