شرح
قائمة تُصلّي وهو يراها وتراه ؟
قال : إنْ كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس » « 1 »
حيث قد فرض فيه إمكان الرؤية للطرفين - لكون أحدهما بمحاذاة الآخر بحيث يتساويان في الصفّ دون أن يكون أحدهما بحيث يرى الآخر - وكفاية مثل ذلك على رفع الإشكال ، فلا يحتاج حينئذٍ إلى حائل مانع عن الرؤية ، وبدلالة نصّ هذا الخبر نتصرّف في دلالة الخبر المرويّ عن محمّد بن مسلم الدالّ على تجويز كلا قسمي الحاجز .
هذا ، ولكن يمكن أن يُقال : على القول بجواز الفصل بشبر وما زاد عليه ، فلعلّ وجه حكمه عليه السلام بالجواز إذا كان بينهما حائط - هو كون الفصل بمقدار الشبر حاصلٌ نوعاً وإنْ كانت الرؤية حاصلة - لا لأجل وجود الحائل المتّصف بإمكان الرؤية ، حتّى يوجب التقييد والانصراف في الخبر المرويّ عن مسلم .
نعم ، يصحّ هذا المعنى عند من ذهب في الجواز إلى اعتبار أزيد من الشبر ، مثل الذراع أو عشرة أذرع .
وعليه تكون النتيجة أنّه لو كان الحائل أقلّ من الشبر ، لابدّ فيه من أن يكون في القسم المانع من الرؤية لا مطلقاً .
وعليه يتّضح حال ما في الصحيحة الأخرى المرويّة عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال :
« سألته عن الرجل يُصلّي في مسجدٍ حيطانه يكون كلّه قبلة وجانباه ،
هامش
( 1 ) الجواهر ج 8 / 321 .