شرح
الدلالة ، فيقدّم المقطوع على المظنون ، فيحكم عليه ، كما اختاره سيّدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدس سره ، وقد كتبنا في تعليقتنا على « العروة » في هذا الفصل أنّه يجب الفصل بينهما في الصلاة بمقدار شبر عرضاً ، إذا وقفت بمحاذاة الرجل في الصلاة .
وقد يُقال بجواز هذا القدر من الفصل عند وقوفها بمحاذاة الرجل لكن مع تأخّر المرأة عن الرجل شبراً وإن كانت في جنبه متّصلةً به في الجملة ، حيث يشعر بذلك الأخبار الواردة الدالّة على لزوم تأخيرها بحيث تكون موضع سجودها عند موضع ركوعه - كما في خبر ابن بكير « 1 »
وخبر جميل « 2 »
- أن يكون الرجل قدّامها ولو بصدره - كما في زرارة « 3 »
- حيث تدلّ على لزوم إزالة المحاذاة بالتأخير والتقديم ، وأنّه لا يجوز الصلاة محاذاةً إلّابالفصل بالشبر - بأحد التقديرين - أو بالستر والحاجب ، وإنْ كان الأولى حفظ الشبر بحسب العرض أيضاً ، إذا كان الفصل بينهما بالتأخير والتقديم لظهور تلك الأخبار الناهية بالإطلاق عليه ، وكونه أقرب إلى العفاف والاحتياط .
يبقى هنا صورة وقوف المرأة مقابل الرجل وبين يديه ، فهل يجب الفصل بينهما بهذا المقدار - أي الشبر - أو يجوز للرجل أن يقوم خلفها متّصلًا بها دون فصل ، أو يجب الفصل بينهما بعشرة أذرع ؟
الظاهر أنّ حكم التقديم هو حكم المحاذاة ، أي متطابق حكمهما ، أي إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 12 .