تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
استظهرنا من الأخبار لزوم الفصل في المحاذاة بقدر معيّن ، فإنّه لابدّ من ملاحظته في التقديم أيضاً ، كما يمكن استظهار وجود المماثلة بينهما من الخبر المروي عن عمّار « 1 » حيث جاء فيه : ( هل يستقيم له أن يُصلّي وبين يديه امرأة تُصلّي ؟ قال : لا يُصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ) ، ثمّ ذكر فيه صورة وقوفها بجنبه وقال فيها مثل ذلك . ولكن إذا تصرّفنا في الحدّ الفاصل بواسطة الأخبار ، وجعلنا الفصل بمقدار الشبر أو أزيد منه بصورة مراتب الفضيلة ، ورفع شدّة الكراهة ، فيكون حكم التقديم والتأخير مثله أيضاً . هذا أوّلًا . وثانياً : يمكن استفادة الجواز من الخبر الذي رويناه عن عليّ بن جعفر « 2 » سابقاً حيث أنّه بناءً على صحّة صلاة المرأة مع استحباب إعادتها ، وبرغم ذلك فقد حكم الإمام عليه السلام بعدم إفسادها لصلاة القوم ، فإنّه يوجب كون تقديم المرأة على صفوف الرجال ، حسبما هو متعارف في التقدّم على الصفوف من جانبي الإمام ، حيث قد عبّر الإمام عن صحّة صلاة الرجال الواقفين خلفها ، برغم عدم وجود الفصل بينهم ، وهذا ما وردت إليه الإشارة في الخبر المروي عن عيسى بن عبداللَّه القمّي حيث صلّت المرأة مع الرجال ، وخلفها صفوف وقدّامها صفوف ، حيث يفهم من جواب الإمام الجواز بصورة المطلق نظير المتقدّم ، فيجوز لنا تقييدهما بالشبر بواسطة تلك الأخبار ولو بالأولويّة ، يعني إذا كان هذا المقدار من الفصل لازماً في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 8 - 10 . ( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 8 - 10 .