شرح
المرأة واقفة بإزاء الرجل المصلّي ، حتّى يناسب مع التعليل .
وقد ذهب بعضٌ آخر إلى أنّ في العبارة تصحيف ، وأنّ النصّ في الأصل قوله : ( لا بأس أن تضطجع المرأة ) فيستدلّ به بصورة الأولويّة ، أي إذا جازت الصلاة مع اضطجاعها بين يديه وهي حائض ، فبالأولى جواز محاذاتها للرجل حال صلاتها ، أو عن طريق الاستدلال بعدم الفصل بينهما عند المسلمين أو بغير ذلك .
لكنّه أجيب عنه : بأنّه ضعيف جدّاً ، إذ العلل الشرعية أكثرها من قبيل ما لا يعلم حقيقتها إلّاصاحبها ، المبيّن لها ، وإجمالها وعدم معلوميّتها غير موجب لسقوط الاستدلال بأصل الحكم المخصوص الذي لا يعتريه وصمة الريب والإجمال .
واحتمال تصحيف ( تصلّي فيه ) بكلمة ( تضطجع ) قولٌ بلا شاهد ولا قرينة ، ويوجب فتح باب التأويل في النصوص ، ويؤدّي إلى سلب الاطمئنان والوثوق في أكثرها ، بل التوقّف فيها لأجل ذلك ، وهذا ممّا يسبّب هدم الأحكام التي لا مسرح لتصرّف العقول فيها .
وكيف كان ؛ فالاستدلال بهذا ، خصوصاً إذا كان متّحداً مع الخبر المروي عن جميل - الذي قد تقدّم ذكره مرسلًا - متوقّف على اعتبار النصّ المذكور في « الوسائل » - دون غيره من الاحتمالات الواردة عن تصحيف الخبر والكلمات الواردة فيه - بالتوجيه الذي ذكرناه . ومنها : الخبر المروي عن عيسى بن عبداللَّه القمّي :