تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
محاذاتها لهم ، ففي التقديم يجب مراعاة هذا المقدار بالأولويّة لو لم نقل بالأزيد من ذلك . وأيضاً يمكن استفادة ذلك من الخبر الذي رواه ابن إدريس بسنده عن زرارة « 1 » ، وكذلك خبره الآخر في الباب 5 ، حيث جاء فيه أنّها وقفت قبالة صاحبه ، وفي الآخر تُصلّي بإزاء الرجل قدر ما لا يتخطّى أو قدر عَظْم الذراع ، حيث يناسب مع الشبر تقريباً ، كما لا يخفى . أقول : ممّا ذكرنا ظهر أنّ الحكم هو لزوم الفصل بالشبر في الجنب والتقديم ، وأكثر من ذلك يحمل على الأفضل في خفّة الكراهة . إذا فرغنا من هذه المسألة فإنّه يتفرّع عليها فروع مهمّة ، فلا بأس بالإشارة إليها : الفرع الأوّل : في أنّ المنع أو الكراهة هل تتعلّق بالصلاة الصحيحة لولا قضيّة المحاذاة والتقدّم ، أو للأعمّ منها ومن المفاسد ؟ فيه خلافٌ ، فقد ذهب إلى الثاني المحقّق الكركي في « جامع المقاصد » وغيره بدعوى إطلاق اسم الصلاة على الصورة غالباً ، ولامتناع تحقّق الشرط - أي عدم المحاذاة أو التقدّم - عند بطلان الصلاتين ، ولايُجدي التخصيص بقيد لولا المحاذاة والتقدّم ، حيث يكون مثل دعوى ذلك في قوله عليه السلام للحائض : ( دعي الصلاة أيّام إقرائك ) ، حيث لا يمكن توجيه الأمر إلى المرأة الحائض بترك الصلاة الصحيحة ، لعدم قدرتها على ذلك في حال الحيض ، فلابدّ أن يكون المراد هو
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .