تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
« سأل الصادق عليه السلام عن امرأة صلّت مع الرجال وخلفها صفوف وقدّامها صفوف ؟ قال : مضت صلاتها ولم تفسد على أحدٍ ولا تُعيد » . فهذا الحديث لم نجده في مصادرنا الحديثيّة المتداولة بين أيدينا ، ولم يذكر صاحب « الجواهر » مصدره ، فإن ثبت صدوره ، يكون دليلًا على المطلوب من أنّ صلاتها مع الرجل دون حائل مشكلٌ ، ولعلّ وجه سؤال السائل هو بيان جواز الصلاة لها مع الرجال ، مع قطع النظر عن كيفيّتها . مع أنّه ورد في قبال هذا الحديث خبرٌ آخر رواه صاحب « دعائم الإسلام » ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام إنّه قال : « إذا صلّي النساء مع الرجال ، قُمنَ في آخر الصفوف ، ولا تحاذين الرجال ، إلّا أن تكون دونهم سترة » « 1 » حيث لا يرى العرف معارضة بينه وبين سابقه لإمكان الجمع بما بيّناه ، كما لا يخفى . وكيف كان ، هذه جملة النصوص الدالّة على الجواز . لكنّ الإنصاف إمكان الجمع بينهما بتخصيص الفصل بقدر الشبر الحاصل بحسب النوع بين الرجال والنساء ، مع ملاحظة مناسبة حال اقتضاء العفاف ذلك ، بل لا يبعد الحكم بالمنع الموجب لفساد الصلاة في أقلّ من الشبر ، كما هو ظاهر النهي المتعلّق بالعبادة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 383 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني