تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
الكراهة . وقبل أن نشرع في التحقيق وبيان المختار لا بأس بنقل الأخبار الدالّة على الجواز ، وهي أيضاً عديدة ، لكنّها ليست بكثرة الأخبار المانعة : منها : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عمّن أخبره عن جميل بن درّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في الرجل يُصلّي والمرأة تُصلّي بحذاه ؟ قال : لا بأس » « 1 » قيل : لا يضرّ إرساله لانجباره بعمل الأصحاب ، خصوصاً فيهم من لا يعمل إلّا بالأخبار المقطوعة الصدور كالسيّد وابن إدريس ، مع أنّه يحتمل اتّحاده مع رواية جميل القادمة ، مضافاً إلى صحّة طريقه على نقل الصدوق في « الفقيه » . ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه فضيل عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إنّما سُمّيت بكّة لأنّه يبك فيها الرجال والنساء ، والمرأة تُصلّي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ، ولا بأس بذلك ، وإنّما يكره في سائر البلدان » « 2 » وفي « المجمع » : وإنّما سُمّيت بكّة ، قيل : لأنّها تبك أعناق الجبابرة أي تدقّها ، وقيل : لأنّ الناس يدقّ بعضهم بعضاً في الطواف ، أي يزاحم ويدافع . وكون المراد من لفظ ( الكراهة ) هي الحرمة دون المصطلح ، موجبٌ للتفصيل في الحكم بين مكّة بالجواز وعدمه في غيرها من سائر البلدان ، ولم يقل أحدٌ بهذا التفصيل ، إلّاعن ظاهر كلام الصدوق ، ونفي بُعد المجلسي عنه في « البحار » ، ولعلّه نادرٌ ، والإجماع على خلافه ، هذا بخلاف ما لو حمل على الجواز
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 .