تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
مع الكراهة ، أي لا كراهة في مكّة بخلاف غيرها . أقول : لم يصرّح أحدٌ بهذا التفصيل بخصوصه ، أي بأن تكون الكراهة مخصوصة بجميع البلدان عدا مكّة ، فيصير أيضاً مخالفاً للإجماع . فالأولى أن يُقال بعدم وجود الإجماع المانع عن الذهاب إلى غيره ، مع صحّة ذهاب مثل الصدوق والمجلسي 0 إلى نقض الإجماع المركّب ، مع أنّا قد وجدنا أكثر من القولين ، حيث قد ذهب بعض إلى المنع بأقلّ من الشبر والكراهة إلى أن يبلغ العشرة ، كما يستظهر هذا من كلام صاحب « الجواهر » و « مصباح الفقيه » ، وإن اختارا الكراهة مطلقاً . ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه جميل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، إنّه قال : « لا بأس أنْ ( لا ) تُصلّي المرأة الرجل وهو يصلّي ، فإنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يُصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها ، فرفعت رجليها حتّى يسجد » « 1 » فإنّ الحديث يدلّ على المطلوب ، لو حملنا نصّ الحديث على صورة الإثبات ، أي تُصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي ، لأنّه إذا لم يكن تقدّم المرأة المصلّية بتلقاء الوجه من دون فصل موجباً للإشكال ، فوقوفها محاذاةً أيضاً كذلك لو لم يكن بالأولوية ، وحيث أنّ التعليل بفعل عائشة لا يتناسب مع الحكم المذكور قبله ، أوجب ذهاب بعض إلى حمل العبارة على النفي وفسّره بأنّه ( لا بأس أنْ لاتُصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يُصلّي ) ، فذهب إلى تجويز الصلاة برغم كون
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .