شرح
واحتمال كون المراد من الحيال هو تلقاء الوجه ، وتقدّم المرأة على الرجل ، وأنّ العلّة في توجيه مثل هذا السؤال عن مثل عليّ بن جعفر عن ذلك ، مع كون ظاهر الأمر كونهما في الجماعة معهم ، لأجل احتمال كون مثل هذه الأمور في جماعة النساء مغتفرة ، بمثل اغتفار قراءتهنّ الجماعة خلف الحائل ونحوه ، كما في « الجواهر » . ممّا لا ينبغي أن يلتفت إليه ، مع إمكان الحمل على ما قرّرناه من دون ورود هذا الإشكال عليه ، مع أنّ احتمال ذلك في حقّه ممّا لا يناسب شأنه رحمه الله كما لا يخفى .
هذه جملة النصوص التي وجدناها في الباب ، حيث يستظهر أو يستشعر منها المنع بمضامين مختلفة ، حيث أنّ بعضها يدلّ على المنع المطلق ، وبعضها على المنع إلّابحائل ، أو ببعُدٍ مع الاختلاف فيه بشبرٍ أو عَظْم الذراع ، أو دون الخطوة ، أو الذراع أو الرحل أو الرجل ، أو أكثر من عشرة أذرع ، فمثل هذه الاختلافات كان السبب في ذهاب كثير من المتأخّرين - إلّابعضهم كصاحب « الحدائق » ، والفاضل في بعض كتبه ، وبعض من قارب عصرنا - إلى الجواز مع الكراهة ، في مقابل القدماء ، حيث حكموا بالمنع إلّابعشرة أذرع عدا بعضهم كالسيّد وابن إدريس ، فصارت المسألة هنا مثل مسألة منزوحات البئر ، حيث حكم المتقدّمين بالنجاسة بملاقاته مع النجس ، خلافاً للمتأخّرين حيث كان أوّل من خالف أولئك في الحكم الشيخ محمّد حسين والد الشيخ البهائي رحمهما اللَّه تعالى ، وتبعه من جاء بعده من أصحابنا ، وجعلوا الاختلاف في مقدار النزح دليلًا على كراهته ، وهكذا في المقام حيث جعلوا اختلاف ألسنة الأخبار في مقدار البُعد دليلًا على