شرح
موسى بن جعفر عليه السلام « 1 »
، إذ المفروض فيه حكم الفصل بعشرة أذرع بين الرجل والمرأة ، فقال : لا بأس ، فهو لا يدلّ على أنّه لو كان أقلّ منها ففيه بأس ، مع أنّه متعرّضٌ لصورة كون المرأة مقدّمة على الرجل ، فلا يشمل صورة المحاذاة المبحوث عنها . ومنها : الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، في حديثٍ قال :
« سألته عن الرجل يُصلّي في مسجدٍ حيطانه كوى كلّه ، قبلته وجانباه ، وامرأةً تُصلّي حياله يراها ولا تراه ؟
قال : لا بأس » « 2 »
فإنّه يدلّ على الجواز في فرض السؤال ، لأجل وجود الحائل ، وإن كان الجدار فيه الشبابيك - الكوى بمعنى الفتحة والثقب في الجدار - أي كانت الحيطان ذات شبابيك وثقوب ، بحيث يرى الرجل المرأة ولا تراه ، لعلّه كان لأجل تقدّم محلّ إقامتها عن محلّه ، بخلاف ما جاء في حديثٍ آخر رواه عليّ بن جعفر وسأل :
« عن إمرأةٍ قائمة تُصلّي وهو يراها وتراه ؟
قال : إنْ كان بينهما حائطٌ طويلٌ أو قصيرٌ فلا بأس » « 3 »
. والظاهر اتّحاد محلّ إقامتهما حيث يتمكّن كلُّ واحدٍ منهما رؤية الآخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 - 10 .
( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 - 10 .