تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
موسى بن جعفر عليه السلام « 1 » ، إذ المفروض فيه حكم الفصل بعشرة أذرع بين الرجل والمرأة ، فقال : لا بأس ، فهو لا يدلّ على أنّه لو كان أقلّ منها ففيه بأس ، مع أنّه متعرّضٌ لصورة كون المرأة مقدّمة على الرجل ، فلا يشمل صورة المحاذاة المبحوث عنها . ومنها : الخبر المروي عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام ، في حديثٍ قال : « سألته عن الرجل يُصلّي في مسجدٍ حيطانه كوى كلّه ، قبلته وجانباه ، وامرأةً تُصلّي حياله يراها ولا تراه ؟ قال : لا بأس » « 2 » فإنّه يدلّ على الجواز في فرض السؤال ، لأجل وجود الحائل ، وإن كان الجدار فيه الشبابيك - الكوى بمعنى الفتحة والثقب في الجدار - أي كانت الحيطان ذات شبابيك وثقوب ، بحيث يرى الرجل المرأة ولا تراه ، لعلّه كان لأجل تقدّم محلّ إقامتها عن محلّه ، بخلاف ما جاء في حديثٍ آخر رواه عليّ بن جعفر وسأل : « عن إمرأةٍ قائمة تُصلّي وهو يراها وتراه ؟ قال : إنْ كان بينهما حائطٌ طويلٌ أو قصيرٌ فلا بأس » « 3 » . والظاهر اتّحاد محلّ إقامتهما حيث يتمكّن كلُّ واحدٍ منهما رؤية الآخر ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 - 10 . ( 3 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 6 - 10 .