تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
شرح
قال : لا يُصلّي حتّى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإنْ كانت عن يمينه وعن يساره ، جَعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تُصلّي خلفه فلا بأس وإن كانت تُصيب ثوبه ، وإنْ كانت المرأة قاعدةً أو نائمةً أو قائمةً في غير صلاه ، فلا بأس حيث كانت » « 1 » وهو يدلّ على المنع في أقلّ من العشرة ، بلا فرق بين كونها متقدّمة أو في اليمين أو اليسار . وقد أورد عليه : أنّه خلاف لإجماع الأصحاب ، حيث قد أوجب أكثر من عشرة أشبار ، والأصحاب قائلون بالعشرة لا أكثر . لكنّه مندفعٌ ، بأنّ المقصود من هذا التعبير هو العشر فما فوقها دون الاقتصار عليها ، كما في قوله تعالى : « فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ » حيثُ تشمل الإثنتين وأكثر ، فاستعمال مثل ذلك في المحاورات أمرٌ متعارفٌ عليه . كما قد أورد عليه صاحب « الجواهر » : ( إنّ عدم الاستقامة يناسب مع الكراهة ، لنقصانه عمّا هو عليه من الفعل المجرّد عن مثل هذه العوارض ، كما أنّ البأس المفهوم في ذيله يشترك فيه الحرمة والكراهة ، فيحمل عليها - أي الكراهة - بواسطة أخبار كثيرة تدلّ على كفاية الشبر أو الذراع ، فلا يمكن طرح جميع تلك الأخبار بواسطته ، مع إمكان حمله على ما ذكر ، كما لا يخفى ) . وأظهر من ذلك في الجواب الخبر المرويّ عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 4 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 376 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني