شرح
فيعدّ هذا موهناً آخر للخبر .
اللّهمَّ إلّاأن يُراد من القعود - بقرينة التقابل بالصلاة - هو القعود عن الصلاة ، أي إنْ لم تصلِّ المرأة ، وحينئذٍ يدخل القيام في عموم حكم القعود . ومنها : الخبر المروي عن عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يُصلّي والمرأة بحذاه عن يمينه أو عن يساره ؟
فقال : لا بأس به إذا كانت لا تُصلّي » « 1 »
فدلالته على المطلوب يكون بإطلاق المفهوم ، وهو البأس إذا كانت تُصلّي ، سواءً كانت مع الفصل أو بدونه ، فيصحّ تقييده إذا كان بما دون الشبر لا مطلقاً .
والقول بأنّه في صدد الإطلاق في المنع في طرف المفهوم .
أوّل الكلام ، لإمكان كونه في صدد بيان أصل المنع في الجملة ، فلاينافي حينئذٍ كونه بأقلّ من الشبر .
هذا ، لو لم يُحمل المنع على الكراهة ، بأن يُقال إنّه حتّى لو لم تصلِّ ففيه الكراهة ، ولو بمعونة سائر الأخبار .
ومثل هذا الخبر في الدلالة والجمع في الجواب الخبر المروي عن عمّار « 2 »
، لكن فيه تفصيل لا بأس بالإشارة إليه :
عن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « إنّه سُئل عن الرجل يستقيم له أن يُصلّي وبين يديه إمرأةً تُصلّي ؟
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 7 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 و 4 .