شرح
فلا بأس » « 1 »
ولولا القول بوحدتهما ، لصار هذا الخبر الأخير أجنبيّاً عن المقام ، حيث لم يرد فيه ما يشير إلى أنّ موضوعه اتّحاد مكانهما في الصلاة ، إلّاكون صاحب « الوسائل » أدرجه في هذا الباب .
هذا فضلًا عن استبعاد صدور مثل هذا الخبر المقطوع الصدر عن الإمام عليه السلام .
نعم ، المذكور في نسخة « الفقيه » قوله عليه السلام : ( فلا بأس صلّت بحذاه وحدها ) ، فيكون الخبر حينئذٍ مرتبطاً بالمقام .
وكيف كان ، فإنّ دلالة حديث زرارة على حكم المقام موقوفٌ على أن يكون المراد من لفظ ( بحذاه ) أو ( الحيال ) هو المحاذاة ، دون التقدّم والتأخّر ، وحينئذٍ يكون تحديد الفاصلة بينهما بما دون الخطوة أو بقدر عَظْم الذراع موافقاً مع الشبر الذي أشير إليه في تلك النصوص ، فيكون مدلول الأحاديث قريب المضمون في جعل المنع لما دون الشبر ، وأنّ الفضل بالأزيد منه على مراتب الفضل . ومنها : الخبر الآخر المروي عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« سألته عن المرأة تُصلّي عند الرجل ؟
فقال : لا تُصلّي المرأة بحيال الرجل ، إلّاأن يكون قدّامها ولو بصدره » « 2 »
وارتباط محتوى هذا الخبر بالمقام موقوفٌ على كون المقصود تأخّرها عنه
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 1 .