شرح
بالمهملة ، فلا يبعد أن نقول بتحديد الشبر في ثبوت الجواز ، والمنع في الأقلّ منه ، وبذلك نجمع بينه وبين سائر الأخبار ، وإلّا فإنّه يجب طرح الخبر لمخالفة عمل الأصحاب كما عرفت .
بل قد يشهد على هذا الحمل - فضلًا عن أخبار أخرى - الاختلاف في نفس هذا الخبر حيث رواه بضبط آخر حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« قلت له : المرأة والرجل يصلّي كلّ واحدٍ منهما قبالة صاحبه ؟
قال : نعم إذا كان بينهما قدر موضع رحل » « 1 »
فإنّه دليل على كون المقدار هو الرحل لا الرجل ، وكون الرجل مثل المرأة في حال الصلاة ، فيكون هذا الخبر مطابقاً في الحكم مع الخبر السابق في ثبوت البأس فيما إذا كان الفصل بالأقلّ ، حيث قد يكون موافقاً مع الشبر في الجملة ، هذا إذا كان المراد من ( قبالة ) المحاذاة لا التقدّم والتأخّر ، وإلّا لا يكون مرتبطاً بالمقام . ومنها : الخبر المرويّ عن زرارة ، قال :
« قلت له : المرأة تصلّي حيال زوجها ؟
قال : تصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينها وبينه قدر ما لا يتخطتى ، أو قدر عَظْم الذراع فصاعداً » « 2 »
ولعلّ هذا نفس الخبر الذي رواه الشيخ بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
« إذا كان بينها وبينه ما لا يتخطّى ، أو قدر عَظْم الذراع فصاعداً ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 6 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 3 .