تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
قال : « الرجل إذا أمَّ المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها مع ركبتيه » « 1 » ظاهره الإطلاق من جهة الفصل ، بحيث يشمل حتّى فيما لو كانت بجنب الرجل من دون فصل ، إلّاأن يكون عدم تحاذيها بالتقدّم والتأخّر ، وهو يكفي ولو بقدر شبر ، الحاصل بما قد ذكره من كون موضع سجودها مع ركبتيه ، هذا إذا كان المراد أوّل الركبة - كما هو المصطلح - ولعلّ وجه ذلك لأجل تحقّق الجماعة لا لأجل منع التحاذي ، وإلّا لولا ذلك لأمكن الحكم بجواز المحاذاة بأقلّ من الشبر ، إلّا أن يُستفاد التقيّد بذلك من أخبار أخر كما عرفت ، فيعتبر ذلك حتّى في الجماعة . هذا ، مضافاً إلى إمكان القول باختصاصه بحال الجماعة لا الفرادى ، وكم له من نظير ، فلا أساس لذلك في المقام . ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه حريز ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « في المرأة تُصلّي إلى جنب الرجل قريباً منه ؟ فقال : إذا كان بينهما موضع رجل ( رحل ) فلا بأس » « 2 » إنّ دلالة الخبر على المقصود موقوف على كون الرجل مصلّياً لا مطلقاً ، وإلّا قد عرفت عدم وجود القول بالمنع كذلك ، خصوصاً في المَحْرَم إذا كان الفصل بأقلّ من رحل ، لعلّه المساوي مع شبر في الجملة ، فاستفادة المنع منه منوطة بعدّ الكلمة الواردة في الخبر ( الرجل ) بالمعجمة ، أمّا لو قلنا إنّ الوارد في النسخة هي ( الرحل )
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 12 و 13 . ( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 8 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 370 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني