شرح
المحاذاة ، ويشهد على ذلك حكمه عليه السلام بتقدّم أحدهما زماناً حتّىلا تجتمع صلاتهما في مكانٍ واحد بزمانٍ فارد ، وعليه فإنّ الخبر لا ربط له بالمقام حتّى يدلّ على المنع .
هذا كما عن شيخنا الأستاذ رحمه الله في تقريراته . أقول : وفيه ما لا يخفى ، فإنّ ما يخطر بالبال هو أنّ المنع المذكور يكون لأجل المحاذاة بينهما لا الاجتماع ، لما ترى من ذكر عدم البأس بأن تكون المرأة بمحاذاة الرجل إذا لم تكن في حال الصلاة ، حيث أنّه بقرينيّة التقابل نستفيد كون البأس في الصدر لأجل ذلك .
وأمّا استشهاده بقوله عليه السلام : ( تقدّم هي أو أنت ) ، لا يخلو عن تأمّل ، لإمكان كونه من جهة التقدّم في المكان حتّى يرتفع التحاذي ، وغايته إمكان كلا الاحتمالين ، فبقرينة الذيل - كما عرفت - يحمل على الثاني ، فيدلّ الخبر على المطلوب ، ويرتبط بالمقام .
نعم ، يعدّ الحديث ساكتاً من جهة إمكان رفع المنع بواسطة الفصل بالشبر أو غيره ، فيستفاد ذلك من حديث آخر . ومنها : الخبر الصحيح الذي رواه معاوية بن وهب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيتٍ واحد ؟
قال : إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها وهو وحده ، فلا بأس » . « 1 »
قيل : إنّ ظاهر السؤال عن حكم الاجتماع في مكانٍ واحد حال الصلاة ،
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 12 و 13 .