شرح
المحتملة ، الدائرة بين الدلالة على المنع أو الكراهة ، فلا يمكن الاستدلال به .
فمدفوعٌ لظهور الجملة في الأوّل منها ، لأنّ ( لا ) يتوجّه أوّلًا بما يستفاد من السؤال ، وهو الجواز ، فيصير المستفاد من ( لا ) هو عدم الجواز ، إلّاأن يُحمل على الكراهة بقيام قرينةٍ متّصلة أو منفصلة ، بمقتضى الجمع والعلاج ، فذاك أمرٌ آخر ، كما لا يخفى .
فهذا الخبر بنفسه لو استدلّ به ، يدلّ على المنع - لولا العلاج - بأقلّ من شبر .
هذا لو سلّم اعتبار سنده من جهة الإضمار فيه ، لأنّ مثل أبي بصير لا ينقل إلّاعن الإمام عليه السلام .
ومثله حديثٌ آخر لأبي بصير « 1 »
من دون زيادة قوله في الذيل : ( كان طول رَحل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . . . . إلى آخره ) .
فالكلام في صدره كالكلام في صدر ما سبق ، فلا حاجة لإعادة البحث ، وإضافة لفظ ( أو نحوه ) بعد ذكر ( أو ذراع ) ، والكلام فيه لأجل التحديد هو الكلام في ذكر الذراع . ومنها : الخبر الذي رواه أبان بن عثمان ، عن عبداللَّه بن أبي يعفور ، قال :
« قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : اصلّي والمرأة إلى جنبي ، وهي تصلّي ؟
قال : لا ، إلّاأن تقدّم هي أو أنت ، ولا بأس أن تُصلّي وهي بحذاك جالسةً أو قائمة » . « 2 »
قد نوقش فيه بإمكان أن يكون المنع لأجل اجتماعهما في مكان واحد لا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 9 و 11 .
( 2 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب مكان المصلّي ، الحديث 9 و 11 .