شرح
إنّه إذا قلنا بجواز الصلاة فيما لا تتمّ الصلاة فيه وحده ، مثل القلنسوة الذي قد يصدق عليه عرفاً أنّه قد صلّى فيه في الجملة ، وكذا مثل الجوراب ، ففي المقام الذي لا يصدق أنّه قد صلّى فيه إلّابملاحظة الواسطة ، يكون الحكم بالجواز بطريق أولى ، ولذلك نمنع شمول تلك العمومات الواردة في النهي عن لبس الحرير لمثل المكفوف ، لعدم صدق اللّبس إلّابملاحظة تلك الواسطة ، وبذلك نجيب عن الخبر الموثّق الذي رواه عمّار ، حيث قد منع عن الصلاة في الثوب الذي يكون علمه ديباجاً ، فإنّه لا يكون معارضاً لمثل ما نحن فيه ، لوضوح صدق اللّبس والصلاة فيه في الثوب المنسوج فيه العلم ، بخلاف مثل المكفوف ، ولا أقلّ من احتمال وجود الفرق بينهما ، مع أنّك قد عرفت تجويز الصلاة في الثوب الذي فيه العلم من الحرير ، فضلًا عمّا في المقام .
وأمّا الجواب عن الخبر الموثّق الذي رواه عمّار ، بأنّه يمنع عن خصوص حال الصلاة لا مطلقاً حتّى في غير حال الصلاة ، فيكون الخبر أخصّ من المدّعى .
فغير وجيه ، لإمكان دعوى الملازمة في الجملة بين المنع عن الصلاة في مثل الحرير وبين المنع عن غيرها ، لأنّه كان لأجل حرمة لبسه على الرجال ، وليس حاله كحال ما لا يؤكل لحمه أو النجاسة حيث لا ملازمة بينهما ، كما لا يخفى على من راجع الأخبار في الموردين .
وكيف كان ، فإنّه يدفع معارضته بما قد ذكرناه من عدم صدق اللّبس والصلاة فيه أوّلًا .
وثانياً : لو سلّمنا صدقه ، فإنّه على فرض تسليم المعارضة فالأمر يدور بين