شرح
الشرطيّة فيه موضوعاً ، بأنّه هل يشمل لمثل تلك الألبسة ، ويصدق عليه الستر أم لا ، فالأصل عدمه ، ولولا ذلك - أي لو كان صدق الستر واللّبس عليه ثابتاً - لوجب الحكم بإحراز الشرطيّة لا جريان أصالة عدم إحرازها .
أو أصالة عدم المانعيّة ، إنْ لم يصدق عليه الستر والساتر ، وشككنا في أنّه هل هو مانع للصلاة أم لا .
هذا بالنسبة إلى حال الصلاة .
وأمّا بالنسبة إلى غير حال الصلاة ، فلابدّ من الرجوع إلى أصل البراءة ، لأنّا نشكّ في حرمته ، وهو شكّ في التكليف ، والمرجع حينئذٍ هو البراءة .
فما اختاره المشهور من الجواز مطلقاً قويٌّ عندنا ، واللَّه العالم . أقول : بعد أن ثبت وظهر أنّ الملاك في عدم الجواز هو تحقّق أمرين وهما صدق اللّبس مع كون الحرير خالصاً ، وعليه فإنّه عند فقد أحد الأمرين فمن البديهي أن لا تكون الصلاة فيه باطلًا ، سواء كان مقدار ذلك الحرير على حدّ الكفّ أو حدّ أربع أصابع مضمومة لا منفرجة - كما قيّده بعض الفقهاء مثل المحقّق ، والشهيد الثاني ، والفاضل الميسي ، وصاحب الغرية ، وإرشاد الجعفريّة ، بل عن « مجمع الفائدة والبرهان » نسبته إلى الشهرة ، بل عن شرح الشيخ نجيب الدِّين نسبته إلى الأصحاب ، بل في « المدارك » نسبة القطع به إلى كلام المتأخّرين ، بل قد يظهر ذلك من استدلال بعض المطلقين على حكم الكفّ بخبر عمر التحديد فيه بالأربع ، الذي هو المتعارف في المقدار ، بأن يكون بقدر الكفّ ، بحيث لم يجوّزوا لك إلّافي أطراف الأكمام والذيل ، وقد أشكلوا إلحاق مثل اللبنة - وهو الجيب