شرح
بناءً على أنّ المراد هو وجود الحرير فيه بالإطلاق ، سواء كان بالمنسوج من المختلط والممتزج كما سيجيء جوازه ، أو كان ذيل الثوب وأطراف كُمه مخيطاً من الحرير ، حيث يصدق عليه أنّ فيه حرير ، أو يراد منه كون نفس الثوب حريراً ، فأجاز عليه السلام ذلك إذا كان فيه خلط مع صدق اللّبس عليه ، فدلالته للمورد يكون بالأولويّه ، لعدم الصدق في المكفوف .
بل يمكن استفادة الجواز فيما لو كان المكفوف من الحرير بمقدار لاتتمّ فيه الصلاة وحده ، كما هو الغالب كذلك ، فيصير الدليل على الجواز الأخبار الواردة في جواز الصلاة فيما لا تتمّ إذا كان من النجس والحرير ، مثل الخبر الذي رواه الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده ، فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة والإبريسم والقلنسوة والخفّ والزنار يكون في السراويل ويصلّى فيه » « 1 »
فإنّ هذا الخبر يشمل بإطلاق قوله : ( كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده مثل الكف من الحرير الذي يوضع على الأكمام والزنار . . . ) المقام .
اللّهمَّ إلّاأن يدعى أنّ الظاهر المنساق من هذا الحديث ، إرادة ما كان منفصلًا ومستقلّاً بنفسه مثل الأمثلة التي وردت في سياق الخبر ، وعليه فلا يشمل ما كان متّصلًا بالثوب بالنسج أو الخياطة كما هو مورد البحث ، ولا يبعد وجاهة هذا الاحتمال .
نعم ، قد يستفاد الجواز من مثل تلك الأخبار بالأولويّة ، بتقريب أن يقال :
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .