شرح
يشمل بإطلاقه لمثل المكفوف ، كما لا يخفى .
بل قد يؤيّد هذا الخبر برواية عامّية مرويّة عن أسماء أنّه :
« كان للنبيّ صلى الله عليه وآله جبّة كسروانيّة ، لها لبنة ديباج ، وفرجاها مكفوفان بالديباج وكان يلبسها » « 1 »
، وأيضاً برواية أخرى مرويّة عن عمر أنّه قال :
« إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله نهى عن الحرير إلّاموضع إصبعين أو ثلاث أو أربع » « 2 »
وبيان الدلالة واضح ، حيث قد أجاز صلى الله عليه وآله - حسب هذا النقل - المقدار المذكور ، بل وادّعت أسماء - حسب هذا النقل - أنّه صلى الله عليه وآله لبس جبّةً كان جيبها ديباج وفرجاها مكفوفان به ، حيث يدلّ فعل الحجّة عليه السلام على الجواز كقوله عليه السلام .
والقول بأنّهما عاميّان لا يمكن الاعتماد إليهما غير صحيحٌ في المقام لاعتضادهما بالروايات الواردة من طرقنا وبعمل الأصحاب ، وهكذا ينجبر ضعفهما ، ويصير الخبرين حينئذٍ مصداقاً للتبين الذي أُمرنا به في الآية ، كما ترى مثل ذلك عند التصفّح في كلام الأصحاب في أبواب القصاص والديات وغيرهما من المقامات .
بل قد يمكن أخذ التأييد من مثل الخبر الذي رواه إسماعيل بن الفضل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« في الثوب يكون فيه الحرير .
فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس » « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 - 3 .