شرح
الشيخ في « عدّة الأصول » إجماع الشيعة على العمل بما رواه الطاطريون .
هذا مع أنّه لو سلّمنا ضعفه ، فإنّ الضعف منجبرٌ بعمل الأصحاب والشهرة العظيمة بين المتأخّرين ، لو لم نقل أنّه كذلك بين المتقدِّمين ، لما قد عرفت من دعوى الإجماع ، مضافاً إلى اعتضاده ومساندته بأخبار أخر دالّة على الجواز كما سنشير إليها ، وهي مثل صحيح صفوان ، عن عيص بن القاسم ، عن أبي داود بن يوسف بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال :
« قلت له : طيلساني هذا خزّ .
قال : ما بال الخز ؟
قلت : وسداه إبريسم .
قال : وما بال الإبريسم ؟
قال : لا تكره أن يكون سدا الثوب إبريسم ، ولا زرّه ، ولا علمه ، إنّما يكره المصمّت من الإبريسم للرجال ولا يكره للنساء » « 1 »
وتقريب الاستدلال به يكون بمثل ما استدللنا بالحديث السابق .
بل عن « الجواهر » قوله : لعلّه المراد من صحيح ابن ربيع ، قال :
« سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في الثوب الديباج .
فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس » « 2 »
ولعلّ مراده من ( الديباج ) هو المختلط والمركّب من الحرير وغيره ، حتّى
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 4 .