تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
شرح
البأس فيما إذا كان سدى الثوب أو زره أو عمله حريراً ، وليس ذكر هذه الأمور إلّا من جهة الإشارة إلى الأجزاء المصنوعة من غير الحرير المحض ، فكذلك يكون في مثل المكفوف . كما قد يؤيّد ذلك ما ورد في ذيله حيث قد حصر الحرمة - المراد من الكراهة - بالحرير المحض . واحتمال وجود الفرق بين مثل العَلَم وبين المكفوف ، بوجود النساجة في الأوّل دون الثاني وهو علّة للجواز . مدفوعٌ أوّلًا : بوجود كلمة الزر فيه ، حيث أنّه كما يمكن أن يكون بصورة النساجة في الثوب ، كذلك يمكن أن يكن بصورة غير النسج ، كما هو المتعارف في أيّامنا ، فإذا أجيز ذلك ولو بصورة الإطلاق ، فإنّه يشمل لمثل المكفوف أيضاً . وثانياً : يدفع هذا الاحتمال التعليل الوارد في ذيله ، فقد جعل وجه المنع كونه حريراً محضاً ، حيث يكون مفهومه الجواز مطلقاً في غير المحض ، سواء كان منسوجاً أو غير منسوج . وقد أورد عليه : بأنّ سنده ضعيف ، لجهالة يوسف بن إبراهيم . لكنّه مندفع أوّلًا : بأنّه يمكن تصحيح الخبر من جهة صفوان بن يحيى ، الذي قيل في مدحه أنّه : ( ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ) ، ويطلق عليه أنّه من أصحاب الإجماع ، وأنّه لا يروي إلّاعن ثقة ، هذا فضلًا عن أنّه قد رواه المحمدون الثلاثة ، وفيهم الصدوق الذي أخذ على نفسه أن لا يروي في « الفقيه » إلّا ما هو حجّة بينه وبين ربّه ، بل قيل : إنّ يوسف هو الملقّب بالطاطري ، وقد نقل