تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
وأكثر أصحاب التعليق عليهما لولا الكلّ ، وكذلك المحقّق صاحب « الشرائع » والمحقّق الثاني ، والمولى الأردبيلي ، وتلميذه صاحب « المدارك » ، والشهيد الثاني ، ومستندهم على ذلك هو تقدّم حقّ الآدمي على حقّ اللَّه ، وأنّ الإذن باللّبث والمكث ليس إذناً في الصلاة على تقدير الإطلاق ، وأنّه لا فائدة في إذنه لخصوص الصلاة بعد أمره بالخروج ، إذ لابدّ في العبادة خلوّها من المفسدة ، كما أنّ التصرّف في مال الغير بغير إذنه مفسدة ، ومرجعه إلى ترجيح النهي عن التصرّف في مال الغير بغير إذنه ، لقاعدة النهي عن الإبطال ، بل لعلّ الظاهر عدم تحقّق موضوع الإبطال ، لاحتمال حصول البطلان والانقطاع بمجرّد الأمر بالخروج كالحدث ونحوه بما لم يتمكّن معه من الإتمام . ونضيف عليه بالقول : بأنّه لو لم يكن البطلان متحقّقاً بذاته وبنفسه ، وكان إبطالًا وقطعاً للصلاة ، فلابدّ لإثبات حرمة القطع من إقامة دليل ، وهو لا يكون إلّا أحد أُمور ، إمّا الاستدلال بقوله تعالى : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ » « 1 » ، فالتمسّك بها موقوفٌ على بيان معنى الإبطال فيها ، كما عن الشيخ الأعظم ، حيث قال : ( كون المراد منه هو إحداث البطلان في العمل الصحيح ، وجعله لغواً لايترتّب عليه الأثر كالمعدوم . الثاني : أن يتحققّه باطلًا لاقترانه بما يمنعه عن الصحة ، أو لافتقاده ما يقتضي الصحّة ، نحو ( ضيّق فم الركية ) . والنهي على هذين التقديرين إرشادي إذ لا يترتّب عليها إلّافوت مصلحة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 2 .