شرح
وقطعها ، وهو حرام .
فالأولى في الجواب هو المناقشة في أصل حرمة قطع الصلاة ، وحينئذٍ من المناسب أن نذكر وجه القول آخر المذكور قبل ذلك ، وهو القول الثاني في المسألة المحكي عن « الذكرى » و « البيان » ، والذي مال إليه صاحب « الجواهر » رحمه الله ، كما أفتى به في كتابه المسمّى ب « نجاة العباد » ، وكذا اختاره السيّد جمال الگلپايگاني مستدلّين على ذلك بأمور :
الأمر الأوّل : الاستصحاب ، بتوضيح أنّه قد دخل في الصلاة مع الإذن ، وإذنه يقتضي الصحّة ، لكن حينما يشكّ بعد ذلك يستصحب الصحّة .
الأمر الثاني : بأنّ الصلاة على ما افتتحت ، حيث أنّه قد شرع مع الإذن ، فيبقى كذلك إلى آخرها .
الأمر الثالث : بأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، أي كما أنّه لو لم يكن المصلّي قادراً على الخروج عقلًا سقط حقّ الآدمي وسلطنته على الرجوع ، هكذا الأمر في المانع الشرعي ، وهو الحرمة في قطع صلاته .
الأمر الرابع : بأنّ المالك قد أذن له مع علمه بأنّه يتلبّس بصلاته ، فالقول بجواز الرجوع يوجب الأمر بالمنكر ، فلاينفذ أمره ، خاصّة وأنّ الإذن في الشيء إذنٌ بلوازمه كالدفن والرهن ونحوهما ، فكذا يكون الأمر في المقام ، فإنّ إذنه بالتصرّف إذنٌ بجواز الصلاة فيها . القول الثالث : وهو قطع الصلاة والإتيان بها في الخارج تامّة الأجزاء والشرائط ، ذهب إليه الطوسي والشيخ الأنصاري ، وصاحب « العروة » و « الوسيلة »