تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
الأدلّة والتهافت في مقتضياتها ، والأقوال فيه أربعة : قول للعلّامة في « الإرشاد » وجماعة ، من أنّه يُتمّ الصلاة مشتغلًا بالخروج ولا يقطعها ، واستدلّ عليه بأنّ ذلك مقتضى الجمع بين حقّ اللَّه من عدم جواز قطع الصلاة ، وأنّها لا تسقط بحال ، وقاعدة الميسور ، وبين حقّ الآدمي بلزوم التخلّص فوراً ففوراً ، الحاصل بالاشتغال بالصلاة حال الخروج ، بمقتضى قاعدة الناس مسلّطون على أموالهم ، المفيد بحقّ المالك أن يرجع عن إذنه ، ويستلزم أن يراعي المصلّي حقّه بالخروج مصلّياً . وأجيب عنه : بأنّ هذا لا يعدّ جمعاً بين الحقّين ، بل إضاعةً لحقّ اللَّه سبحانه بترك أركان الصلاة الاختياري ، وتبديلها بالاضطراري ، مع عدم ضرورة لذلك تلزمها ، حيث أنّه قادرٌ على الخروج في سعة الوقت ، والإتيان بالصلاة كاملةً تامّةً ، خارج الأرض المغصوبة ، أمّا لزوم رعاية حقّ العباد ، بمقتضى دلالة قاعدة السلطنة ، لا يستلزم خصوص الإتيان بالصلاة كذلك ، بل هو أعمّ منها ومن الإتيان بها في خارج الأرض المغصوبة بصورة الاختيار ، تامّة الأجزاء والشرائط ، إذ بذلك أيضاً يحصل تخلّص ملك الغير عن التصرّف . هذا ، ولكن لا يخفى عليك عدم تماميّة هذا الجواب ، لأنّ المستدلّ تمسّك بذلك للجمع بين حقّ اللَّه - بلزوم حفظ الصلاة ، مع عدم ارتكاب العصيان في قطع الصلاة - وحقّ الآدمي بالإسراع في التخلّص - فلا يحصل ذلك إلّابخصوص ما التزم به ، فيكون اللّازم منحصراً بما ذكره ، لأنّه لو أراد القيام بأداء الصلاة كاملةً مع أجزاءها وشرائطها خارج الأرض المغصوبة لاستلزم الحكم بإبطال الصلاة
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 342 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني