شرح
وهكذا عن العلّامة الطباطبائي في « المنظومة » .
بل عن المحقّق الهمداني رحمه الله حيث قال :
( قد ذهب إلى الصحّة صاحب « مستند الشيعة » للنراقي ، مدّعياً أنّه لا دليل على حرمة هذا النحو من التصرّفات في ملك الغير من غير رضا صاحبه ، عدا الإجماع وبعض الأخبار القاصرة من حيث السند ، المحتاجة إلى الجابر ، وشئ منها لا ينهض لإثبات الحرمة في المقام ، لأنّ الإجماع غير محقّق ، وضعف الأخبار غير مجبور ) ، انتهى كلامه رحمه الله .
وقد يظهر التفصيل من كلام المحقّق الهمداني ، بين ما لو كان الإذن بالخصوص أو بالعموم شاملًا لإيقاع الصلاة في آخر الوقت ثمّ رجع عن إذنه له ، فإنّه أثر لرجوعه ، وعليه فتكون صلاته صحيحة ، تامّة الأجزاء والشرائط في آخر الوقت ، وبين ما لا يكون كذلك ، فلا يصلّي إلّاخارجاً مؤمياً .
وجه التفصيل : ليس من جهة أنّ الإذن في شيء يكون كالإذن في لوازمه ، مثل الإذن بالرهن أو دفن الميّت أو العارية اللّازمة ، فحيث أنّه قد أذن للكون له بأن يمكث في أرضه الشامل للصلاة في آخر الوقت خصوصاً أو عموماً دون نفس الصلاة بصورة المختار ، لأنّه فرقٌ بين الإذن بخصوص تلك الأفعال بنفسها ، أو بما يشتمل على لازمٍ مثل دفن الميّت وغيره ، حيث أنّ إذنه بالنحو الثاني يوجد حقّاً للمأذون ولغيره ، فلا يؤثّر رجوعه ، هذا بخلاف الأوّل ، مع أنّه لا يوجب عليه الوفاء بهذا الالتزام ما لم يكن في عقد لازم ، بل له نقضه والرجوع عن إذنه قبل فوات محلّه بحصول متعلّق الإذن ، كما ربما يكون كذلك في صورة الاشتغال