ولو حصل في ملك غيره بإذنه ، ثمّ أمره بالخروج ، وجب عليه ؛ فإن صلّى والحال هذه ، كانت صلاته باطلة ، ويصلّي وهو خارجٌ إن كان الوقت ضيّقاً .
شرح
هذا الفرع ينقسم إلى قسمين :
تارةً : أنّ الكون المأذون فيه قد تبدّل بعدم الإذن في سعة الوقت .
وأخرى : رجع الآذن عن إذنه في ضيق الوقت .
فعلى الأوّل : قد حكم ببطلان الصلاة ، لو لم يتشاغل بالخروج ، لاستلزامه الغصب الزائد بزيادة المدّة ، فلابدّ من التخلّص بالخروج ، وحيث أنّه يجب عليه أداء الصلاة بالأجزاء والشرائط من الركوع والسجود والاستقرار والطمأنينة وإباحة المكان ، ولم يحصل جميع ذلك إلّابأداء الصلاة خارج الأرض المغصوبة ، وجب عليه ذلك .
هذا إذا كان رجوعه عن الإذن قبل التلبّس بالصلاة .
نعم ذُكر هنا احتمالًا للصحّة ، وهو فيما لو اشتغل بالصلاة في سعة الوقت ، بتقريبٍ أن يُقال :
بأنّ الخروج لمن كان مأذوناً ثمّ تبدّل حاله حلالٌ في المدّة التي يتلبّس فيها بالخروج ، فلو فرضنا أنّ خروجه يستغرق عشر دقائق ، فإن قلنا بوجوب اتّصال الشروع بالخروج بعد الرجوع عن الإذن ، فلا محيص عن القول بالبطلان على الامتناعي .