شرح
فهذان الخبران يدلّان على المنع بصورة الإطلاق - كما في الخبر المروي من الجرّاح - وفي الصلاة - كما في موثّقة عمّار - فيتمّ المطلوب .
هذا ، مضافاً إلى جريان أصالة الاشتغال في العبادات ، المقتضية لبطلان الصلاة .
هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به للمنع والبطلان .
وفي قباله قول آخر بالجواز وعدم البطلان ، وعليه أكثر الأصحاب ، بل هو المشهور ، وقد ادّعي عليه الإجماع ، كما في « الرياض » ، وعن الشيخ نجيب الدِّين : بأنّه لا خلاف فيه ، بل في « الجواهر » : إنّه لا يقدح مخالفة من عرفت من الفقهاء بالإجماع المُدّعى ، لما صدر منه ضرب من التوجيه في كلماتهم .
وكيف كان ، فقد ذهب إليه أكثر المتأخّرين والمعاصرين لولا كلّهم ، كما يظهر بملاحظة كتبهم ومصنّفاتهم .
وقد استدلّ هؤلاء بطائفة من الأخبار وبالأصول .
أمّا الأخبار : فمنها الخبر الذي رواه صفوان ، عن يوسف بن إبراهيم .
ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن يوسف بن محمّد بن إبراهيم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« لا بأس بالثوب أن يكون سُداه وزرّه وعَلَمه حريراً ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال » « 1 »
تقريب الاستدلال : فقد استدلّ بصدر الخبر ، حيث ورد فيه التصريح بعدم
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم : ج 6 ص ( 140 - 141 ) المطبوع بالأزهر .