تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
لأنّه بذلك صار تكليفه بالبدل منجّزاً ، لانتفاء الحرمة بالتوبة على الفرض ، وعدم قدرته للمبدل . اللّهمَّ إلّاأن يريد بالنسبة إلى ما سبق ، أي كان عليه التوبة أوّلًا ثمّ الإتيان بالمطلوب الأوّلي ولم يفعل . لكن نقول إنّ هذا يصحّ في حقّ من كان ملتفتاً بذلك ، وأمّا الغافل الذي عرف الغصب في وقت ضيقٍ وتاب ، فلا وجه للحكم عليه بالقضاء ، لأنّه لم يكن مكلّفاً حين الغفلة بالمطلوب الأوّلي مع التوبة . وكيف كان ، والذي يختلج بالبال في وجه ذلك ، هو احتمال أنّ التكليف المتوجّه إليه عند ضيق الوقت ، هو لزوم قيامه بأداء الصلاة الاختياري مع الاستقرار والطمأنينة ، لاحتمال عدم الوحدة في متعلّقي الأمر والنهي ، فالحكم بالبدل ربما لا يكون مسقطاً للتكليف ، فيكون التكليف بصلاة المختار باقياً على وجوبه ، فيشمله دليل ( مَنْ فاتته الفريضة ) ، بلا فرق في ذلك بين حصول التوبة أم لا . كما لا فرق فيه بين كونه غافلًا عن ضيق الوقت أم لا ، فلذلك كان الحكم بالاحتياط قضاءاً حسناً مطلقاً ، كما لا يخفى ، واللَّه العالم بحقائق الأمور .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 336 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني