شرح
لمثل المكفوف به ، لولا دعوى إمكان الفرق بينهما ولو بواسطة الأدلّة . ومال إليه صاحب « المدارك » والفاضل الأصبهاني صاحب « كشف اللّثام » والمحقّق البهائي والمحقّق الأردبيلي ، بل مع التردّد لصاحب « الكفاية » ، بل قد يظهر الميل بالمنع من العلّامة النوري صاحب « ذخيرة المعاد » .
وأدلّة المانعين هي العمومات الواردة في المنع عن لبس الحرير والصلاة فيه كما قد مرّ ذكر تلك الأخبار فيما سبق .
وقد استدلّ على ذلك أيضاً بالخبر الموثّق الذي رواه عمّار بن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديثٍ ، قال :
« وسألته عن الثوب يكون عليه ديباجاً ؟
قال : لا يصلّى فيه » « 1 »
حيث منع عليه السلام بصورة الإطلاق فيشمل لمثل المقام .
وأيضاً بالخبر الذي رواه جرّاح المدائني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام :
« أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ، ولباس الوشي ( القسي ) ، ويكره المثيرة الحمراء فإنّه مثيرة إبليس » « 2 »
ويتمّ الاستشهاد بهذا الخبر إلّاإذا كان المراد من الكراهة هو الحرمة ، وذلك بقرينة استعمال هذا اللفظ في الثوب من الحرير الذي لا شكّ في حرمته ، مع إمكان المنع عن كون المراد من الكراهة في الأخبار هو الكراهة الاصطلاحيّة ، مع المنع عن ثبوت الحقيقة الشرعيّة في اللفظ لذلك المعنى .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 16 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 10 .