شرح
ويلزمه الاقتصار في التبديل بخصوص الأفعال والأعمال التي يستلزم فعله التأخير في الخروج ، وأمّا لو فرض استواء البدل والمبدّل ، فلا مجال لتبديل الفعل إلى الإيماء ، مثلًا لو فرضنا أنّ الخارج راكع خلقةً أو لمرضٍ ونحوه ، بحيث يتساوى في حقّه أداء الركوع الاختياري أو الإيماء له ، فإنّه في هذه الصورة يجب عليه الإتيان بالمبدّل لا البدل وهو الإيماء .
وهذا الوجه تامّ عند الامتناعي والاجتماعي ، بل لعلّه مبنى كلام الأصحاب في الحكم بالاشتغال حال الخروج إيماءاً .
ولكن لا يخفى عليك أنّ هذا الكلام يتمّ فيما إذا لم نعتقد بأنّ التكلّم والإيماء بحواجب العين يعدّ تصرّفاً في المغصوب ومنهيّاً عنه ، وإلّا فإنّه سوف يعود المحذورين مرّةً أخرى ، من لزوم اجتماع الأمر والنهي على شيءٍ واحد ، فلابدّ حينئذٍ من بيان آخر للتخلّص من هذا الإشكال إمّا بما قاله صاحب « الجواهر » نقلًا عن المحقّق رحمه الله - كما سبق ذكره - من تبديل قراءة الصلاة إلى النية والقلب حتّى لايتفوّه بشيء من الأقوال ولا الإيماء .
وهو غير وجيه ، لأنّه يستلزم القول بأنّ من كان محبوساً في السجن مدّة مديدة أنْ لا يصلّي أبداً إلّابالنيّة والقلب .
أو بما قاله وتفوّه به صاحب « الجواهر » في المقام بأنّ مثل الإيماء أذكار الصلاة لا تعدّ عرفاً تصرّفاً في الغصب حتّى يحرم ، فلا بأس بتكليفه بالصلاة في هذا الحال ، لعدم سقوط الصلاة بحالٍ ، والميسور بالمعسور .
أو القول بأنّه يستفاد من الأدلّة الدالّة على أهمّية الصلاة ، أنّه عند التزاحم