تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
شرح
الحال في سائر الموارد ، مثل عدم رعاية شرطية الطهارة في اللّباس ، ورعاية القيام بأداء جميع الأفعال أو الإتيان ببدلها بالإيماء ، ورعاية الطهارة أو أداء الصلاة عرياناً . ولكن قد يُقال : بأنّ تقديم ما ليس له بدل - وهو رعاية شرطية الإباحة - على ما له بدل - وهو الإتيان بصورة الإيماء في حال المشي - لا يوجب تحصيل شرطية الإباحة ، لأنّ الخروج يتحقّق بالكون في الأرض المغصوبة ، فإذا كان الأمر كذلك ، فالأولى حفظ أفعال الصلاة بصورة المختار مع ذلك الكون المتحقّق على كلّ حال . قلنا : بما أنّ المسألة عويصة إلى حدٍّ ما فلا بأس باستيفاء ما قيل أو يمكن أن يُقال وجهاً للتبديل بالإيماء في توجيه تبديل الأفعال إلى الإيماء بدل الركوع والسجود ونحوهما ، كما أفتى به الماتن ، ويتمّ التوجيه من خلال بيان وجوه : الوجه الأوّل : أنّ اللّازم والواجب على الغاصب أوّلًا وبالذات ، هو التخلّص عن الغصب بأقصى حدّ ممكن من التعجيل والإسراع في ذلك ، حيث أنّ وجوبه فوري ، إذ بتأخيره يوجب زيادة الغصب ، ولا يحصل ذلك إلّاأن يُسرع بالخروج الذي هو مقدّمة لتحقّق التخلّص ، والحال أنّ الإتيان بالأجزاء مع الشرائط التامّة مانعٌ عن ذلك ، وحيث أنّ مفسدة الغصب - على الفرض - غالبة على محبوبيّة المطلوب الأوّلي ، فيجب الحكم بسقوط تلك الأجزاء وتبديلها إلى الإيماء ، تحصيلًا للسرعة في التخلّص ، لا تحصيلًا لشرطية الإباحة ، غاية الأمر حيث أنّ الصلاة لا تسقط بحال ، فلابدّ من الاشتغال بها حال الخروج مؤمياً بها ،